السياسة

“حقائق بديلة” الكلمة المختارة لعام 2017 في ألمانيا

الثلاثاء 16 يناير 2018

وفقا لهيئة المحلفين تم اختيار كلمة “حقائق بديلة” لتكون كلمة العام لما كان لها أثر سلبي جداً على العام اللغوي في العام الماضي، وأعلنت هذا المتحدثة باسم هيئة المحلفين المستقلة، أستاذة اللغويات نينا جانيتش، يوم الثلاثاء في “دارم شتات”. وأضاف البيان أن: “هذا التعبير هو للتمويه والتضليل ولتقديم ادعاءات كاذبة مقبولة كوسيلة مشروعة للنقاش العام”.

كما ذكرت المتحدثة جانيتش أنه من بين الاقتراحات الـ 684 التي قُدمت، فإن ما بين 80 و90 اقتراح كان مطابقاً لمعايير الخطاب الخطير. ومن هذه المقترحات، اختارت لجنة المحلفين المتخصصة والمكونة من ستة أعضاء من لغويين ومؤلفين وغيرهم من الجهات الفاعلة في نقابة الصحفيين، ما يقارب 20 كلمة غير مرغوب فيها في القائمة المختصرة.

“حقائق بديلة” هي صياغة تبنتها كيليان كونوي، مستشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ففي 21 يناير/ كانون الثاني 2017، استخدمت هذه العبارة خلال مقابلة على برنامج الحوار السياسي الأمريكي “شوك تود” مع “كيليان كونواي” لتبرير تصريحات كاذبة من قبل السكرتير الصحفي للبيت الأبيض شون سبيسر قائلة: “لقد قدم شون سبيسر، حقائق بديلة”، والذي ادعى في حفل تنصيب دونالد ترامب سيكون عدد الناس أكبر بكثير مما كان موجوداً في حفل تنصيب سلفه باراك أوباما في عام 2009، إلا أن هذا الادعاء لم يكن مدعوماً بالصور الجوية لكلا الحدثين، والحقائق البديلة هي بيانات غير صحيحة تقوض مصداقية الصحافة.

يعتبر الصحفي أدريان داوب من صحيفة (تسايت) أن فريق ترامب يشكل ترسانة من المستبدين الجديد، ويقول: “من المدهش أن تحمل صيغة كونواي -الحقائق البديلة- هذا الصدى القوي، خاصة أنها القيمة الوحيدة التي ظل ترامب مخلص لها منذ بداية حملته الانتخابية”. مما يجعله يدرك أنها هي الخطوة الأولى المنطقية في تدمير الديمقراطية الليبرالية لشرح الحقائق تحت رحمة السلطة. وما يثير الاستهجان حسب الكاتب، أنه مازال 40% من الأمريكيين يدعمون ترامب الذي يفرض على وسائل الإعلام أن تعمل إلى حد ما مع “الحقائق بديلة”.

أمل برلين | متابعات – المحرر
Photo: Stefan Arend/Norbert Neetz – epd