السياسة

برلين: وقفة لمساندة “الخضر” في دفاعهم عن حق لم الشمل

الإثنين 20 نوفمبر 2017

محمد يحمل لافتة ويقف أمام المقر

وقف محمد متشحاً بشال زوجته الذي رافقه في رحلة لجوئه، ورافعاً لافتة مكتوبة عليها عبارة استنبطها من رواية الكاتب الألماني فرانس كافكا “تحوّل” وهي: “عندما حصلت على إقامة الحماية، وجدت نفسي في سريري متحولاً إلى صرصار”.  أمام مقر ولاية بادن فتمبرغ في العاصمة برلين، حيث كانت تعقد الأحزاب الأربعة المؤلفة لتحالف جمايكا جلسات النقاش الأخيرة حول تشكيل الحكومة الاتحادية، والتي كانت تناقش ملفات من بينها ملف اللجوء، وتمديد قرار حظر لم الشمل للقادمين الجدد، الحاصلين على إقامة حماية، والذي شكل نقطة خلاف جوهرية ما بين حزب الخضر من جهة، والحزب الديمقراطي الحر من جهة أخرى.

وفي حديثه مع أمل برلين قال محمد الذي وصل إلى ألمانيا منذ عامين تقريباً: ” أتمنى أن يبقى حزب الخضر على موقفه”، في إشارة إلى موقف الحزب المناهض لتمديد قرار حظر لم الشمل.. مضيفاً: “نحن أيضاً بشر، والقانون الألماني يضمن لنا الحق ولعائلاتنا بالانضمام إلينا”. ونوّه محمد إلى أنه لم ير زوجته منذ فترة طويلة، وأنه كان قد تزوج قبل رحلة لجوئه بأسابيع قليلة، وفي تعليقه على قرار حظر لم الشمل قال محمد باكياً: “نعم أنا تحولت إلى صرصار”.

علي ولافته للتعبير عن افتقادته لأسرته

علي، والذي يقيم منذ سنتين ونصف في برلين، هو أيضاً كان يقف حاملاً لافتة كتب عليها: “أنا اشتقت لعائلتي”، محاولاً أن يُوضح للمُجتمعِين، أنه اشتاق لعائلته، ومن حقه بحسب تعبيره، أن يعيش معهم، لكن حصوله على إقامة حماية مؤقتة حال دون ذلك الحق، وجعله ينتظر حتى عام 2018 ليتقدم بطلب لم الشمل. موضحاً أنه يخشى في حال تم إعادة الانتخابات أن يحصل الحزب البديل من أجل ألمانيا على نسبة عالية وبالتالي أن تتعقد الأمور بالنسبة للقادمين الجدد.

ناشطة ألمانية وعبارة: اللاجؤون أيضاً بشر

شارك في الوقفة التي دعا لها ناشطون سوريون عشية نقاشات الأحزاب الأربعة عدد قليل من السوريين والألمان، ربما حالت برودة الطقس والشعور بعدم الجدوى من المشاركة الواسعة. ميشائيل سيمون ألماني جاء ليشارك في هذه الوقفة قال أن إلغاء لم الشمل أو تأجيله سيكون عقبة أمام اندماج القادمين الجدد، موضحاً أن على الحكومة أن تفي بوعدها الذي قطعته على نفسها و هو تفعيل لم الشمل في عام 2018 .

لم يكن يدري محمد ولا علي أن منتصف ليلة يوم الأحد 19 تشرين الثاني/ نوفمبر، يحمل لهما وللقادمين الجدد والمجتمع الألماني الكثير من المفاجآت، من بينها انسحاب الحزب الديمقراطي الحر، وبالتالي تعطل مناقشات تشكل الحكومة، واحتمالية إعادة الانتخابات، التي من الممكن أن تضع المجتمع الألماني أمام خيارات صعبة.

أمل برلين | تقرير وتصوير: خالد العبود