img_2012 السياسة

البني: الدعاوى القضائية تستهدف فروع الموت في سورية

الإثنين 7 أغسطس 2017

استضافت مؤسسة مدى للتنمية الثقافية والفكرية في برلين ندوة بعنوان “العدالة الانتقالية عتبة أولى للحل السياسي ومكافحة التطرف” شارك فيها كل من السيدة أليس مفرج نائبة رئيس الهيئة العليا للمفاوضات، والمحامي الأستاذ أنور البني رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، والأستاذ موفق نيربية من تيار المواطنة ونائب رئيس الإتلاف المعارض سابقاً. وأدار الندوة الصحفي السوري يحيى الأوس وقام بالترجمة السيد جهاد تللو.

في البداية استعرضت السيدة مفرج آخر التطورات بملف المفاوضات لإيجاد حل سياسي في سورية، وقالت أنه لا يمكن الفصل بين ملف المعتقلين والحل السياسي، كما وصفت مفاوضات جنيف بالمعاقة نتيجة غياب أي فاعلية للمجتمع الدولي للضغط على النظام السوري، وبسبب وفاء الدول الداعمة للنظام له وخذلان الدول الداعمة للشعب السوري، بالإضافة إلى المماطلة من قبل النظام، فهو يعلم أن الحل السياسي يعني انتهائه. وختمت مفرج كلامها بكلمة المناضل المغيب عبد العزيز الخيّر عندما قال عن الثورة السورية “إذا تسلحت تأسلمت وإذا تأسلمت تطرفت وماتت”.

أما الأستاذ البني أشار أن السوريين لا يريدون وضع مسألة العدالة الانتقالية بيد ألمانيا أو غيرها من دول العالم بل فقط السوريين من سوف يقومون بها بعد سقوط النظام أو بعد الوصول إلى تسوية سياسية للنزاع في سورية..”نحن فقط نريد إيصال رسالة إلى المجرمين أن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى”، وأضاف البني أن هناك فرصة لنا أمام القضاء الألماني لمحاكمة المجرمين المتورطين بجرائم الحرب في سورية، ولكن علينا إثبات أن الجريمة هي جريمة ضد الإنسانية حدثت في مكان معين وزمان معين ومن قبل أشخاص محددين، وأضاف: “حتى الآن عملنا يستهدف أخطر ثلاث فروع أمنية في سورية وهم ما يطلق عليهم السورين فروع الموت وهي: فرع فلسطين، فرع المنطقة، سرية المداهمة”. وختم البني بقوله: “أمامنا مساحة ضيقة يجب أن نتحرك من خلالها ولا يمكن لنا محاكمة كافة المجرمين الآن، ولكن سيأتي يوم ويحاكموا جميعهم”.

أما السيد نيربية فنوه إلى أن مفهوم العدالة الإنتقالية هو مفهوم ضروري بالحل السياسي لأي نزاع، وقد حورب هذا المفهوم فيما يخص سورية، ومن الضروري أن يعود إلى الواجهة. والعدالة الانتقالية تتطلب تحول في القطاع الأمني كما تتطلب تحول في القضاء ومنحه استقلالية تامة لتتم سيادة القانون.

وبعد كلام الضيوف تم عرض فلم وثائقي للمخرجة البريطانية سارة أفشر Sara Afshar والذي يتضمن شهادات حية عن التعذيب داخل سجون النظام السوري وأفرع الأمن والمستشفيات وكل مراكز التوقيف التي يحال لها المعتقلون، بعد ذلك عاد الضيوف ليجيبوا على أسئلة الحضور، وكان مقرراً أن ينتهي اللقاء عند الساعة التاسعة، إلا أنه استمر حتى العاشرة والنصف مساءاً.

أمل برلين | تقرير وتصوير: سامر مسوح